. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما أفاده سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر قدس سره في بعض إفاداته من انّ مردّ الوكالة بالارتكاز العرفي إلى انشاء مضمون المعاملة على سبيل التعليق ، فتوكيل المالك في بيع داره معناه انشاء بيعها على تقدير بيع الوكيل للدار بحيث يكون انشاء المالك للبيع فعلياً ومتضمناً في نفس انشاء التوكيل بالارتكاز ، ويكون المنشأ معلقاً على حصول البيع من الوكيل ، فعلى هذا يصح اسناد البيع حينئذٍ إلى المالك حقيقة عند حصول البيع من الوكيل « 1 » .
وبذلك يكون وجه اختصاص الوكالة بالأمور الاعتبارية الانشائية دون التكوينية واضحاً ، إذ الأمر الانشائي قابل للانشاء ولو معلقاً على حصول شيء ، بخلاف الأمر الحقيقي الذي لابدّ فيه من صدور العمل خارجاً بالفعل ولا يعقل ايجاده معلقاً .
وهذا البيان أيضاً مما لا يمكن المساعدة عليه ، لأنّه مضافاً إلى كونه خلاف ارتكازية بطلان التعليق في العقود وخلاف الوجدان ، حيث لا نجد أيّ انشاء للمعاملة في موارد التوكيل ، خصوصاً في الوكيل المفوّض والذي قد لا يتصور المالك عند التوكيل نوع التصرفات الانشائية التي سوف ينشئها الوكيل المفوّض ، والانشاء المجهول والمبهم أيضاً خلاف الارتكاز ، يلزم منه أن لا يكون لإرادة الوكيل الانشائية دخل في نفوذ التصرف ، وإنّما هي محقق للمعلّق عليه فحسب كأيّ شرط آخر يعلّق عليه الانشاء .
وهذا مضافاً إلى مخالفته للارتكاز العقلائي يستلزم صحة تصرفات الوكيل
هامش
( 1 ) - اقتصادنا ، ص 721 ، هامش ملحق رقم 13 .