. . . . . . . . . .
شرح
أحدها : المعنى الاشتقاقي اللغوي ، أيمحلّ السجود الذي هو اسم مكان أو ما يصلح لأن يكون محلًا للسجود .
وقد ورد اطلاق المسجد بهذا المعنى في مثل « جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 1 » وقوله عليه السلام « الأرض كلها مسجد إلّابئر غايط أو مقبرة » « 2 » .
الثاني : المكان الذي يتخذه ويخصصه الانسان خارجاً للسجود أو الصلاة فيه ، وقد استعمل ذلك في مثل معتبرة ابن أبي نصر صاحب الرضا عليه السلام قال : « سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره هل يصلح له أن يجعله كنيفاً ؟ قال :
لا بأس » « 3 » ، وفي صحيح ابن سنان قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المسجد يكون في الدار وفي البيت فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه أو يحولوه إلى غير مكانه ، فقال : لا بأس بهذا كلّه » « 4 » . وهذا معنى أضيق من الأوّل ، وهو معنى تكويني وهو تخصيص مكان وتعيينه للصلاة فيه وليس انشائياً .
الثالث : معنى انشائي اعتباري ، وهو المكان الذي ينشأ فيه عنوان المسجدية المستلزمة أو المتضمنة لانشاء الوقفية والتحبيس الاعتباري أو التحرير على وزان الوقوف الانشائية الأخرى ، وبهذا يكون مبايناً مفهوماً مع السابقين ، لأنهما مفهومان تكوينيان . وقد اطلق ذلك في مثل قوله عليه السلام « جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وشراءكم وبيعكم والضالة والحدود والأحكام » « 5 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب التيمم ، حديث 2 ، 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 11 من أبواب أحكام المساجد ، حديث 8 .
( 3 ) - 4 - المصدر السابق ، حديث 4 ، 3 .
( 4 )
( 5 ) - وسائل الشيعة ، باب 27 من أبواب أحكام المساجد ، حديث 4 .