تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وأمّا إذا آجره بالحنطة أو الشعير في الذمة لكن بشرط الأداء منها ففي جوازه اشكال . والأحوط العدم ، لما يظهر من بعض الأخبار ، وإن كان يمكن حمله على الصورة الأولى [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] تارة يكون الشرط المذكور بمعنى التقييد في مال الإجارة بحيث يسقط إذا لم يخرج منها ، وهذا يناسب أن يكون الشرط من قبل الزارع على المالك . وأخرى : يكون بمعنى استحقاقه منها - كما إذا كان ما يخرج منها أجود من غيره مثلًا - وهذا قد يناسب أن يكون الشرط من قبل المالك على الزارع . ولعلّ ظاهر هذا الفرع هو الأوّل لا الثاني . وعلى كلّ حال لا اشكال في الصحة على التقدير الثاني على القاعدة ، كما لا تشمل الروايات السابقة هذه الفرضية ، خصوصاً ما كان فيه التعليل للمنع بعدم المضمونية ، لأنّ الأجرة هنا مضمونة على كلّ حال ، وإنّما يكون للمؤجر حق المطالبة مما يخرج من الأرض ولو لم يدفع منه كان للمؤجر حق الفسخ من جهة تخلّف الشرط . وأمّا التقدير الأوّل ، فصحته محل اشكال بل منع ، لأنّ مؤدى هذا الاشتراط بناءً على هذا التقدير إمّا إلى تقييد الأجرة - وهو المال الذمي - بما يخرج من الأرض أو تعليقها على ما يخرج منها بحيث لا اجرة إذا لم يخرج منها شيء ، فيكون أصل العقد غررياً لا محالة ، أو أكلًا للمال بالباطل . وإن شئت قلت : انّه لا فرق في جعل الأجرة أمراً مشكوك الوجود أو جعله في الذمة مع تقييده بما يخرج من الأرض بحيث لا يكون اجرة على تقدير عدمه ، فإنّ الأمرين على حدّ واحد بلحاظ الوجوه المتقدمة للبطلان ، فإذا قلنا ببطلان الأوّل على القاعدة كان الثاني باطلًا على القاعدة أيضاً . ولا يكون المقام من موارد فساد الشرط دون العقد ، لما عرفت من انّ مرجع مثل هذا الاشتراط إلى التقييد