. . . . . . . . . .
شرح
خصوص الحنطة تكون أخص من هذه الناحية عن الطائفتين الثانية والخامسة فيخصص الحكم بالحنطة والشعير .
فانّه يقال : في الطائفة الثانية ما كان وارداً في خصوص الحنطة كما في رواية الوشا ، مضافاً إلى عدم احتمال الفرق بين الحنطة وغيرها من الطعام في نكات هذا الحكم ، بل وعدم امكان حمل عنوان الطعام أو الكر فيما دلّ على الجواز إذا لم يكن معه طعام الأرض على غير الحنطة ، لكونه إن لم يكن ظاهراً فيه بالخصوص فلا اشكال في انّه المتيقن منه .
وهكذا يتضح : انّ الروايات الخاصة تدل امّا ابتداءً أو بعد الجمع العرفي بينها بالتقييد والتخصيص على بطلان إجارة الأرض في قبال ما يستخرج منها من الطعام من دون اختصاص ذلك بالحنطة والشعير ، الأمر الثابت على مقتضى القاعدة أيضاً .
وبذلك يظهر : وجه الاشكال فيما أفاده بعض الأعلام في المقام من عدم دلالة الأخبار على البطلان ، لأنّ ما يدلّ على ذلك ضعيف السند ، وهما روايتا أبي بردة وفضيل ، وما هو صحيح السند لابدّ وأن يحمل على الكراهة ، لأنّه يدلّ على عدم جواز إجارة الأرض بمطلق الطعام ولو في الذمة أو من أرض أخرى ، أو يكون مربوطاً بباب المزارعة ، وانّ حصة المالك لابدّ وأن تكون مشاعاً لا مقداراً مسمّى من المحصول - كما في معتبرة أبي المغرا والحلبي وأبي بصير بنقل الكليني - فانّه يلاحظ على ذلك :
أوّلًا - صحّة سند الروايات حتى الطائفة الثانية التي وافق على دلالتها وعدم اختصاص ما يدل على ذلك بالروايتين المذكورتين على ما تقدم .