تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
وثانياً - لا وجه لحمل النهي على الكراهة ، مع كون مقتضى الجمع العرفي التقييد وتخصيص الطائفة الثالثة والرابعة من الروايات بالطائفة الخامسة والثانية . فإنّ العمل على الكراهة إذا صحّ في مثل هذه الأدلّة والنواهي الارشادية ففي طول عدم امكان التخصيص والتقييد ، بل لا يمكن الحمل على الكراهة في المقام ، لما ورد في بعضها من التعبير بحرام أو لا يجوز ، أو التعليل بأنّه غير مضمون ونحو ذلك مما يأبى عنه . وثالثاً - لا فرق في جعل حصة المالك وحقه مقداراً معيناً ومسمّى من حاصل الأرض بين تسمية ذلك مزارعة أو إجارة ، لأنّ النتيجة واحدة وإن أمكن الفرق بينهما من ناحية الانشاء ، بل قد عرفت انّ لفظة الإجارة والشراء والتقبل قد أطلقت في هذه الروايات بلحاظ المعنى الأعم الجامع لأخذ الأرض في قبال أن يجعل له شيء مسمّى ومقطوع من حاصلها ، سواء كان ذلك بصيغة المزارعة أو الإجارة . فمفاد الروايات المانعة عن ذلك تعم الإجارة بما يخرج من الأرض بنحو المسمّى بل في مثل معتبرة أبي المغرا عبّر بإجارة الأرض بالطعام وانّه لا تواجرها إلّا بالربع والثلث والنصف . ومثلها معتبرة أبي بصير فالمنع عن شمولها للإجارة مما لا يمكن المساعدة عليه بوجه أصلًا . ومنه يظهر : انّ مفاد هذه الروايات جواز إجارة الأرض بحصة مشاعة - أي الثلث والربع والنصف - من حاصلها ، سواءً سميناها مزارعة أم لا . فما عن سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر قدس سره في حاشيته على المنهاج من الاستشكال بالعكس وانّه لو آجر الأرض بنصف ما يخرج منها أو ثلثه أيضاً كان محل اشكال مما لا يمكن المساعدة عليه .