. . . . . . . . . .
شرح
وفيه :
أوّلًا - ما تقدم من عدم المانع من فعلية الملكية للأعمال والمنافع المتضادة في عرض واحد ، إذ لا محذور فيه عقلًا ولا نكتة تقتضي المنع عنه عقلائياً وعرفاً ، ومما يشهد على فعلية الملكية للمنفعة المضادة ضمان المستوفي لها بضمان الغرامة على ما تقدم .
وثانياً - ما تقدم في محله أيضاً من عدم اشتراط الملكية الاعتبارية حتى في باب المعاوضات . بل يكفي أن يكون مسلطاً على تمليكه ، ومن هنا صح الشراء في الذمة مع انّه قبل العقد لا ملكية اعتبارية للذمة بالنسبة للانسان نفسه ، وكذلك في الإجارة على العمل بناءً على كونها معاوضة ، وإنّما تجعل الملكية الاعتبارية لها بلحاظ غير صاحب الذمة أو العامل .
وأمّا ما أفاده المحقق النائيني قدس سره فقد تقدّم الاشكال فيه فلا نعيد .
الثالث : انّ الإجارة الثانية باطلة لأنّ الموجر غير قادر على تسليم العمل والالتزام به بعد إجارة نفسه للعمل الآخر . ويشترط في صحة الإجارة القدرة على التسليم .
وفيه :
أوّلًا - الشرط إنّما هو القدرة التكوينية على التسليم في نفسه ، وهي محفوظة هنا . نعم هو مكلف بمقتضى صحة الإجارة الأولى بالوفاء وبالتالي الاتيان بالضد ولكن لا دليل على مانعية ذلك عن صحة الإجارة ، وإلّا لزم بطلان الإجارة على عمل في ضيق الوقت مثلًا يزاحم الصلاة الواجبة على ما تقدم سابقاً شرحه .