تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
إذا كنت لا تأخذ الرجل إلّابما أخرجت أرضك » « 1 » . وهي واردة في خصوص الإجارة والمزارعة الذي هو مورد خبر الهاشمي في المقام ، وقد دلّت على الجواز ، فيقع التعارض بينهما لا محالة . الوجه الثالث : أن يحمل خبر الهاشمي على صورة اشتراط الفضل على الأجرة في عقد المزارعة ، كما إذا اشترط عليه مثلًا بأن يكون له تربة الأرض ونحو ذلك بحيث يكون الربح والفضل مضموناً بالشرط المذكور ، فتكون النتيجة كالاجارتين من ناحية مضمونية الربح . والشاهد على ذلك ما ورد في السؤال من التعبير بأنّه « آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف ويكون له بعد ذلك فضل في الأرض » فإنّ الفضل في الأرض غير النصف من المحصول ، فكأنّ هذا شرط زائد على المزارعة فيكون مضموناً بالشرط ، فلا يجوز إلّابالعمل معهم . وهذا هو المستفاد أيضاً من موثقته الأخرى المتقدمة فانّها ظاهرة في انّه لا يجوز أن يأخذ شيئاً زائداً على ما أخرجت الأرض من المحصول ، فتكون الشرطية المذكورة - أعني اعمال عمل واحداث حدث في الأرض - ثابتاً بلحاظ أخذ كل زيادة مضمونة سواءً كانت مضمونة بالعقد كما في الإجارة بأكثر أو كانت مضمونة بالشرط في ضمن عقد المزارعة ، وخبر الهاشمي محمول على ذلك ، فلا يكون معارضاً مع الطائفة الرابعة من الروايات ، بل يكون مطابقاً معها ، لأنّ مقتضى عموم التعليل فيها عدم جواز ذلك إذا كان مضموناً بالشرط
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 15 من أحكام المزارعة والمساقاة ، حديث 1 .