تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
والصحيح في الجواب على ما أفاده المحقق الخراساني قدس سره أن يقال : بأنّ السلطنة بالمعنى المذكور وإن كان اعتباراً وضعياً مستقلًا إلّاانّه حكم وليس حقاً قابلًا للاسقاط ، ولهذا لا تسقط ولاية الأب باسقاطه عن نفسه ، وامّا ثبوتها لغير المالك بالوكالة والوصية ونحوها فليس من باب اسقاطها وانتقالها إليه بل من باب النصب أو الاذن والتنفيذ لتصرفاتهما والذي يكون من شؤون إعمال تلك السلطنة الثابتة له ، فإنّ مقتضاها أن يتمكن من التصرف بنفسه وبغيره إذا شاء ، وعليه فالشرط المذكور بنحو شرط النتيجة لا يكون صحيحاً ، لأنّه يرجع إلى اشتراط ما يخالف حكم الشارع بولاية المالك البالغ الرشيد على أمواله . وهذا يعني انّ شرط الاستيفاء بنفسه لابدّ وأن يرجع إمّا إلى شرط الوصف والقيد أيأن تكون المنفعة المملوكة خصوص المنفعة التي يستوفيها المستأجر نفسه ، فيرجع إلى الصورة الأولى أو إلى شرط الفعل أيأن لا يسلّم العين للغير مع بقاء المنفعة المطلقة مملوكة له فيمكنه تمليكها للغير ويكون في تخلفه الخيار . ثمّ انّه في الصورة التي يقال فيها ببطلان الإجارة الثانية هل يمكن تصحيحها بعد ايقاعها بإذن المالك ورفع يده عن شرطه أم لا ؟ التحقيق : هو التفصيل باختلاف موجب البطلان . ففي الصورة الأولى - وهي صورة التقييد - إذا أجاز المالك الإجارة الثانية عن نفسه فهذه الإجازة لا يمكن أن تصحح الإجارة عنه ، لأنّه مناف مع صحة الإجارة الأولى للتضاد بين المنفعتين بحسب الفرض حتى إذا قلنا بأنّه مالك لهما معاً ، لما سوف يأتي من عدم الولاية على المنفعتين معاً . نعم ، إذا فسخ الإجارة الأولى أو أقالها صحت الثانية بالإجازة ووقعت عن المالك .
كتاب الإجارة — صفحة 116 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي