تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
والغريب انّ الأستاذ قدس سره أرجع اشتراط المباشرة إلى التقييد في الصورة السابقة ، بينما لم يرجعه إليه في هذه الصورة بل جعله من الشرط الفاسد لكونه على خلاف حق المالك ومنعه عن استيفاء الغير . وهذا مضافاً إلى كونه خلاف ما تقدم منه من رجوع هذا النحو من الشروط إلى التقييد فيكون منافياً مع وجوب الوفاء بالإجارة لا بالشرط . غير صحيح في نفسه لأنّ النسبة بين متعلق الشرطين نسبة التضاد حيث انّ مباشرة كل منهما بنفسه ضد مباشرة الآخر كذلك . ولا وجه لبطلان شيء من الشرطين وفسادهما ، بل يصحان معاً ويقع بين وجوبيهما الترتب كما في سائر التكاليف ، وما تقدم منه قدس سره في بطلان العقود المتنافية للزوم التعليق فيها الموجب للبطلان لو تمّ لا يجري في باب الشروط المتضادة كما لا يخفى وجهه . وأيّاً ما كان فالصحيح في هذه الصورة - الرابعة - الحكم بصحة الإجارة الثانية وثبوت الخيار للمالك إذا استوفى المستأجر الثاني المنفعة بنفسه ، بل قد عرفت انّ الصحيح هو القول بالصحة في الصورتين السابقتين أيضاً ، غاية الأمر يثبت حق الفسخ للمالك وبالفسخ يسترجع أجرة المثل لا نفس المنفعة لانتقالها بالإجارة الثانية الصحيحة إلى الغير . ثمّ انّ المحقق الأصفهاني قدس سره نقل عن شيخه المحقق الخراساني قدس سره وجهاً لبطلان الإجارة فيما إذا اشترط الاستيفاء بنفسه ، وذلك بأن يكون الشرط المذكور بنحو شرط النتيجة بلحاظ سلطنة المستأجر وولايته على التصرف في مملوكه وهو المنفعة ، فبالشرط يجعله محجوراً عن كل أنواع التصرف في المنفعة عدا