. . . . . . . . . .
شرح
لا مقتضي له بعد عدم التنافي بين العمل بكل من الشرط والوفاء بالإجارة الثانية ، غايته بسوء اختياره خالف الشرط وارتكب الحرام بتسليم العين للغير ، وهذا كما ترى أجنبي عن صحة العقد المزبور .
نعم لو اشترط على الموجر في الإجارة الثانية تسليم العين فبما انّ هذا الشرط فاسد - إذ لا حقّ له في هذا التسليم بعد منع المالك له - فيندرج المقام في كبرى انّ الشرط الفاسد هل يفسد العقد أم لا ؟ والأظهر - كما هو محرر في محلّه - عدمه « 1 » .
ومن هنا علّق على العروة بقوله : « الظاهر عدم بطلان الإجارة في هذه الصورة ، فإنّ حرمة التسليم لا تلازم بطلان الإجارة ، بل الظاهر عدم البطلان مع اشتراط التسليم أيضاً ، فإنّ بطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد الواقع فيه الشرط على الأظهر » « 2 » .
أقول : هذا صحيح إذا لم تكن الإجارة الثانية متعلقة بالحصة الخاصة أي انتفاع الغير بنفسه أو كان متعلقها مطلقاً ولكن الانتفاع كان متوقفاً على تسليم العين له أو كان مقتضى الاطلاق أن يحق للمستأجر الاستيفاء بنفسه فانّه في كلّ ذلك يكون وجوب الوفاء بالإجارة الثانية منافياً مع الوفاء بالشرط في الإجارة الأولى فيجري فيه ما تقدم من الأستاذ قدس سره في الصورة الثالثة كما لا يخفى ، فلا تصح الإجارة الثانية - بناءً على مبناه - إلّامع التقييد أو الاشتراط بعدم الاستيفاء بنفسه .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ص 281 .
( 2 ) - العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام ، ص 77 . ( ط - جماعة المدرسين بقم ) .