تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
دون فرق بين المتقدم زماناً والمتأخر على ما هو محقق في محله من بحوث تعارض الأدلّة ، وهذا بخلاف سائر موجبات البطلان من قبيل انتفاء الملكية أو الحق بالعقد أو الشرط المتقدم أو حرمة العمل المانع عن شمول دليل النفوذ ونحو ذلك مما يجعل شمول دليل النفوذ للأوّل وارداً ورافعاً لموضوع شمول دليل النفوذ للثاني . وهكذا يتّضح انّ مقتضى الصناعة في الصورة الثالثة - إذا لم ترجع إلى التقييد والصورة الأولى - هو الحكم بصحة الإجارة الثانية حتى إذا قلنا ببطلانها في الصورة الثانية بالمبنى المتقدم في المتن ، لأنّ فعل الايجار بما هو عقد وانشاء لم يقع مورداً للاشتراط والمنع كما في الصورة الثانية ، وإنّما متعلق الاشتراط أن يستوفي بنفسه ولنفسه ، وهذا سواء كان شرطاً وجودياً أو سلبياً بمعنى عدم اعطائه للغير لا يستلزم المنع عن عقد الايجار كما لا يستلزم حرمة الانتفاع ولا المنفعة على الغير بل غايته حرمة تسليم العين للغير خارجاً وهو لا يقتضي بطلان الإجارة بوجه وإنّما يستوجب للمالك خيار تخلف الشرط حتى على القول بأنّ الشرط يوجب الحق وملك المشروط للشارط . وأمّا الصورة الرابعة : فقد حكم فيها السيد الماتن قدس سره بالجواز والصحة إذا آجرها للغير وكان المستوفي والمباشر للعين هو المستأجر الأوّل . وامّا إذا آجرها للثاني من أجل أن يستوفي هو المنفعة فظاهر عبارة السيد الماتن قدس سره عطفه على حكم الصورتين الثالثة والثانية ، أييحتمل فيه وجهان : البطلان أو الخيار مع حرمة العمل . وناقش في ذلك بعض أساتذتنا العظام قدس سره بأنّه لم يتضح له وجه صحيح إذ
كتاب الإجارة — صفحة 112 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي