. . . . . . . . . .
شرح
أعني إذا كان الشرط عدم الايجار من الغير إذ يجري فيها أيضاً ما سبق من التنافي بين الوفاء بكل من الشرط والعقد .
قلت : كلا إذ الشرط هناك هو نفس عدم الايجار فمتى آجر فقد خالف الشرط وارتكب الحرام ولا نظر للشرط إلى ما بعد الارتكاب والمخالفة فلا مانع من الحكم بصحة الإجارة الصادرة بعد افتراض وقوعها خارجاً ، وهذا بخلاف المقام فإنّ الشرط هنا هو المباشرة وكيف يمكن الحكم بوجوبها وفي عين الحال يحكم بصحة الإجارة الثانية ووجوب الوفاء بها المستلزم لعدم المباشرة فلا مناص هنا من الحكم بالبطلان حسبما عرفت » « 1 » .
ونلاحظ على هذا البيان :
أوّلًا - عدم تماميته فيما إذا كان الغرض من الإجارة الثانية انتفاع الموجب نفسه امّا بأن يؤخذ ذلك قيداً في متعلق الأجرة أو بنحو الشرط إذ لا تنافي عندئذٍ في الأمر بالوفاء بهذه الإجارة مع الأمر بالوفاء بالشرط .
والسيد الأستاذ قدس سره توجه بنفسه إلى هذه الملاحظة حينما قال في طي كلامه :
« فلا تجوز الإجارة الثانية لا تكليفاً ولا وضعاً حسبما عرفت إلّاإذا كان المستوفي للمنفعة في الإجارة الثانية هو نفس الموجر » .
وثانياً - عدم صحة المبنى المذكور - كما تقدم سابقاً أيضاً - لأنّ مفاد أدلّة العقود حتى ما يكون منها بلسان الأمر بالوفاء إنّما هو الارشاد إلى الصحة وامضاء ما يجعله المتعاقدان ويعتبرانه كالتمليك والتملك في المقام والحكم بالصحة
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ص 279 .