. . . . . . . . . .
شرح
الابراز مطلق الكاشف ، فلو كان هناك كاشف عقلي أو برهاني عن وجود الاعتبار في نفس انسان لم يكن ذلك ابرازاً ولا انشاءً ، وانما الابراز هو الاظهار بالطريقة النوعية العرفية بحيث تكون دلالة المبرز - بالكسر - دلالة عرفية نوعية سواءً كان لفظاً أو فعلًا .
ومن هنا لم يشك أحد في بطلان الانشاء باستعمال الالفاظ المهملة أو التركيبات المغلوطة أو بفعل الصفق أو القاء الحصى وان فرض حصول العلم بما يريده من الاعتبار النفساني .
وعلى هذا الأساس يقال : انَّ استعمال أسامي العقود بعضها مقام البعض الآخر لا يصح الّا إذا كان بنحو بحيث يكون معها قرينة عرفية واضحة يجعل الدلالة والكاشفية نوعية ، كما في بعتك سكنى الدار وليس من ذلك بعتك الدار ، فانَّ اخذ المنفعة في التقدير مع انَّ مادة البيع بنفسها كالصريح في إرادة تمليك الرقبة لا يكون استعمالًا عرفياً ، بل أشبه بالغلط ، فلا يكون الابراز المطلوب حاصلًا بذلك ، وامّا حصول أصل الكاشفية فقد ظهر انه لا يكفي في باب الانشاء على كلا المسلكين ، والّا لصح الانشاء بالاغلاط ايضاً إذا كان المقصود معلوماً ، ولم يلتزم به أحد حتى العلم المذكور . نعم لا يبعد وجود قرينة نوعية على إرادة ذلك في باب الأراضي الخراجية أو الموقوفة التي يراد إيجارها ، فقد استعمل كلمة البيع في الروايات الواردة بشأن ذلك في إيجارها ، وذكر بعضهم انه يجوز انشاء الايجار بقوله أعرتك الدار بكذا فيكون ايجاراً « 1 » .
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ، ص 8 .