. . . . . . . . . .
شرح
جعل المنفعة عوضاً في البيع :
ومن جملة الموارد ما إذا باعه كتابه في مقابل سكنى الدار سنة مثلًا ، فهل هذا بيع أو ايجار أو عقد مستقل عنهما كالمقايضة ؟
قد يقال : بأنه بيع ، لأنه تمليك عين بعوض ومال ولو كان منفعة . وقد يقال :
بأنه ايجار ، لأنه تمليك للمنفعة بعوض .
وقد يقال : انه ليس بيعاً ولا ايجاراً ، إذ يشترط في البيع ان يكون العوض متمحضاً في المالية كالنقود ، ولهذا قيل بانَّ المقايضة ليست بيعاً ، ويشترط في الإجارة ان يكون العوض كذلك .
ويمكن أن يقال : انّه لا تقابل بين البيع والايجار ، إذ لا يشترط أن يكون العوض فيهما متمحضاً في المالية عند الطرفين بالمعنى المذكور ، وإنّما الشرط أن يكون المبيع ملحوظاً للطرفين بخصوصيته وفي الإجارة المنفعة ملحوظة لهما كذلك ، سواء كان الآخر ملحوظاً كذلك أم لا ، وعلى هذا يصدق العنوانان معاً على المقام ، كما يصدق البيع بلحاظ كلا العوضين في المقايضة ، على ما فصلنا ذلك في مباحث البيع فتشمله أدلّة كلا العنوانين وتلحقه أحكام البيع والإجارة معاً كل بحسب الطرف المحقق له في المعاملة .