. . . . . . . . . .
شرح
العمل ، إذ لا يتمتع بالمزايا الكثيرة التي يمنحها القانون للعامل ، والتي هي نتيجة تبعية العامل لرب العمل « 1 » .
وهذا التقسيم إذا أريد به مجرد تفصيل احكام كل صنف من هذه الأصناف الثلاثة للايجار ، اعني إجارة الأشياء والعمل والمقاولة ، حيث قد يختص بعض الأحكام والآثار ببعض هذه الثلاثة دون بعض فلا بأس به . وقد وقع نظيره في فقهنا ايضاً ، حيث فصل كتاب الصرف والسلم عن البيع مع أنهما من اقسام البيع ، لما لهما من الأحكام الخاصة .
واما إذا أريد انها عقود ثلاثة متباينة فيما بينها كالتباين بين عقد الايجار والبيع فهو غير صحيح بالنحو المذكور ، لانَّ الميزان في التباين بين العقود هو اختلاف سنخ المضمون الذي يلتزم به أو يعتبره المتعاقدان ولا يكفي مجرد الاختلاف في بعض الأحكام والآثار القانونية المترتبة عليه في تعدد العقد ، إذ قد يكون ذلك الأثر المختلف والمتفاوت فيه من خصوصيات مورد العقد ولوازمه ، كما في الإجارة للعمل الكلي والإجارة على العمل الخارجي أو الإجارة على عمل يقوم بشخص الأجير اي مباشري أو الأعم منه ومن عمل غيره ، مع كون المضمون الاعتباري الملتزم به معاملياً فيها جميعاً مضموناً واحداً ، فالمقاولة وعقد العمل لا فرق بينهما من حيث ما هو المضمون المعاملي والالتزام الناشئ من العقد ، وإنّما الاختلاف في انَّ متعلقه قد يكون العمل بما هو وقد يكون نتيجته . كما أنه لا فرق من هذه الناحية بين إجارة الأعيان أو المنافع بعد فرض انهما معاً ينشأ فيهما
هامش
( 1 ) - الوسيط ، ج 7 ، المجلد الأول ، ص 12 .