. . . . . . . . . .
شرح
المطلب ليس هو المطابق مع المرتكز العرفي والعقلائي ، لا أقلّ في بعض موارد الاستصناع التي يرى فيها الالتزام والتعاقد والمسؤولية بينهما بأن يصنع الصانع له ويأخذه المستصنع ويضمنه ، وهذا واضح في أكثر موارده ، خصوصاً مع ما اتسع اليوم من نطاق مثل هذه المعاملة ، وما فيها من الخسارة والخطورة على الصانع لو لم يلتزم المستصنع بأخذ المصنوع لكثرته أو لكونه على ذوق وسليقة خاصة قد لا يقبلها الآخرون ، فيتضرر الصانع لو لم يكن المستصنع ملزماً بأخذه . فيقع البحث في أنّه هل يمكن تخريج الاستصناع على أساس عقد من العقود الملزمة ولو في الجملة أم لا يمكن ذلك ، كما هو ظاهر كلمات الشيخ قدس سره ؟
تخريجات الاستصناع :
وبهذا الصدد يمكن أن نصوّر تخريجات عديدة لصحة الاستصناع :
1 - أن يكون الاستصناع عقداً مستقلّاً برأسه ملزماً للطرفين على حدّ سائر العقود اللازمة .
2 - أن يكون الاستصناع من أقسام عقد البيع .
3 - أن يكون الاستصناع من أقسام عقد الإجارة وشبهه كالجعالة .
4 - أن يكون الاستصناع مركّباً من أكثر من عقد .
5 - أن لا يكون الاستصناع عقداً ، بل أمر بالصنع على وجه الضمان .
التخريج الأوّل :
أمّا التخريج الأوّل - الذي مال إليه بعض الكتّاب المحدثين ، وهو أن يكون الاستصناع عقداً مستقلّاً - فيمكن تقريره بأحد نحوين :