. . . . . . . . . .
شرح
البقرة كان العقد ايجاراً ، فيملك الآخر هذه الحيثية وبتبع ذلك يملك قهراً الثمرة أو اللبن المتجدّد ، فإنه يعتبر كأنها نفس تلك المنفعة المملوكة بالايجار سابقاً أو نماءً لها .
ومن هنا لابدَّ من التفصيل على ماسوف يأتي ، ففيما هو موجود بالفعل وقبل العقد من المنافع العينية خصوصاً إذا كانت منفصلة عن أصلها لا معنى لايجارها بل يكون نقلها بيعاً ، وما سيوجد منها ولا فعلية وتمامية لها الآن يمكن ان يكون تمليكها ايجاراً فيما إذا قصد تمليك حيثية الاستعداد في العين وصلاحيتها لانتاج ذلك الناتج ، ويمكن أن يكون تمليكها بيعاً فيما إذا لوحظت نفس المنتوجات التي سوف تتحقق ، وهذا يكون حسب نظر المتعاقدين وقصدهما .
والحاصل : متعلق التمليك ليس شيئاً واحداً في الحالتين ، بل المتعلق في حالة الايجار الاستعداد والصلاحية في العين لأن تنتج أو الثمرة بما هي منفعة للعين ، وهذه منفعة حقيقة وتمليكها يكون ايجاراً وتكون ملكية عين الثمرة تبعية بعد حصولها ، والمتعلق للتمليك في الحالة الثانية نفس المنتوج الحالي أو الاستقبالي فيكون بيعاً لا محالة .
ويلحق كل منهما احكامه الخاصة ، والنظر العرفي في المنافع والمنتوجات الاستقبالية غير المحددة من أول الأمر يساعد على النظرة التبعية لها بطريقة الايجار لا النظرة الاستقلالية بطريقة البيع ، ولعل منها ايضاً اجرة الهاتف والكهرباء والماء ، فإنها تلحظ بما هي انتفاع بمولّد الكهرباء أو بالمنبع للمياه ويكون تحديد مقدار المنفعة بالعدد ومقدار الأجرة بنسبة معينة لكل وحدة عددية معينة ، وهو كاف في رفع الجهالة والغرر فليس هذا من بيع الماء أو الكهرباء .