. . . . . . . . . .
شرح
فما عن بعض أساتذتنا في المقام من الحكم باستحقاق الأجير الأجرة بلا ضمان مما لا يمكن المساعدة عليه ، مع انّه اختار القول الثاني أيضاً ولكن لا من باب انّ المستأجر عليه وصف المخيطية ، بل من باب الشرط الضمني انّه لا يستحق الأجرة إلّابتسليم الثوب مخيطاً .
إلّاانّ نتيجة هذا المبنى انّه إذا تلفت العين بعد العمل في يد الأجير بلا ضمان أن يكون للمستأجر على الأقل خيار تخلف الشرط ، وبالتالي حق فسخ الإجارة فلا يستحق عليه الأجير أكثر من أجرة المثل .
اللهم إلّاأن يقال بأنّ هذا الشرط كان مقيّداً بفرض وجود العين وعدم تلفها فلا تخلف للشرط لكي يكون هناك خيار التخلف .
هذا ، ولكن هذا الكلام إن صحّ في فرض التلف فلا يصح في فرض الاتلاف من قبل الأجير لأنّ الشرط فعلي عندئذٍ فيكون للمستأجر الخيار .
والغريب ما ذكره الأستاذ من الحكم بعدم الخيار حتى في فرض الاتلاف ، لأنّه بضمان البدل ودفع قيمة الثوب المخيط لصاحبه يكون قد سلّم العمل بماليّته إلى المستأجر فلا تخلف للشرط .
وفيه : انّ الشرط إنّما كان تسليم الثوب المخيط لا ماليّته . على انّ القيمة السوقية الزائدة للمخيطية ربما تكون أقل من اجرة المسمّى فيكون المستأجر الذي لم يحصل على ثوبه المخيط نتيجة اتلاف الأجير له ملزماً بدفع الأجرة الأكثر بمجرد دفع الأجير لقيمة الثوب المخيط التي هي أقل من قيمة الثوب غير المخيط واجرة المسمى للخياطة ، وهذا أيضاً على خلاف المرتكز العرفي .