تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

[ مسألة 16 : إذا تبين بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر ]

[ مسألة 16 ] : إذا تبين بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر واستحق الموجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده [ 1 ] إذا كان جاهلًا بالبطلان خصوصاً مع علم المستأجر [ 2 ] . وامّا إذا كان عالماً فيشكل ضمان المستأجر خصوصاً إذا كان جاهلًا [ 3 ] . لأنّه بتسليمه العين إليه قد هتك حرمة ماله خصوصاً إذا كان البطلان من جهة جعل الأجرة مالا يتموَّل شرعاً أو عرفاً .
شرح
[ 1 ] لقاعدة ما يضمن التي مدركها قاعدة الاحترام أو الاتلاف أو التلف تحت يد الغير بلا اذن واقدام على المجانية من قبل المالك على ما حققناه في مباحث البيع . [ 2 ] وجه الخصوصية انّه مع جهل الموجر بالبطلان لا يكون هنا توهّم انّه قد هتك حرمة ماله بتقديمه للمستأجر كما انّ علم المستأجر بالبطلان يمنع عن توهم صدق قاعدة الغرور . [ 3 ] والخصوصية من جهة احتمال صدق الغرور في حقه ، فلا موجب للضمان من ناحيتين ، إحداهما : صدق اقدام المالك وهو الموجر على هتك حرمة ماله إذا كان عالماً ، والآخر : صدق الغرور على المستأجر إذا كان جاهلًا . إلّاانَّ كلا المطلبين غير تام . امّا الأول : فلأنَّ الاقدام على المجانية انما يكون فيما إذا اقدم على تسليم ماله للغير بلا جعل ضمان معاوضي له بحسب انشائه واعتباره الشخصي ، سواء كان ممضىً عقلائياً أو شرعاً أم لا ، فمع جعل العوض بحسب اعتبار المتعاقدين لا يكون اقدام على المجانية من قبله . فالميزان في الاقدام على المجانية الاقدام
كتاب الإجارة — صفحة 331 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي