ولو تلفت مع ضمانه أو اتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطية لا قيمته قبلها وله الأجرة المسماة بخلافه على القول الآخر فإنه لا يستحق الأجرة وعليه قيمته غير مخيط [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هذا غير تام في الاتلاف جزماً ، لما تقدم من انَّ اتلاف المبيع أو المعوض قبل القبض لا يوجب انفساخ الإجارة ، بل يضمنه المتلف للمستأجر غاية الأمر يكون للمستأجر خيار الفسخ ايضاً من جهة تعذر التسليم ، ولو فسخ كان له استيفاء قيمة الثوب غير مخيط من الأجير وكان عليه أجرة المثل للأجير كما في سائر موارد فسخ الإجارة بعد العمل . وقد تقدم كل هذا في تعليقة الميرزا قدس سره المتقدمة .
وامّا التلف المضمون ، فإن كان من جهة التفريط فهو كالاتلاف من هذه الناحية ، وان كان من جهة شرط الضمان فإن كان الشرط ضمان قيمة الثوب غير مخيط كان التلف موجباً للانفساخ فلا ضمان لقيمة العمل ، ويضمن قيمة غير المخيط بحكم الشرط ، وإن كان الشرط ضمان قيمة الثوب مخيطاً كان هذا الشرط مرجعه إلى التوكيل في القبض واستيفاء العمل من قبل المستأجر أو اسقاط حقّ التسليم وإرادة نفس صدور الخياطة ، فلا تنفسخ الإجارة كما لا خيار للمستأجر .