. . . . . . . . . .
شرح
الشخصي الذي له مالية موجب للضمان فيكون مضموناً عليه بقيمته لا محالة لم يبق فرق مهم بين المسلكين ايضاً .
هذا كله إذا كان التعهد بالقيام بالعمل بنحو شخصي لا ما إذا كان التعهد بمطلق العمل الأعم من أن يصدر منه أو غيره ، فإنه عندئذٍ يكون متمكنا من أدائه عن طريق الغير وتحمل اجرته ، وليس هذا من الضمان بل من الوفاء كما لا يخفى .
فالحاصل الفتوى المشهورة من القول بالانفساخ يكون تفسيره على أساس المسلك المختار في الفقه الوضعي أيسر وأوضح بخلافه على المسلك المختار في الفقه الاسلامي حيث يصعب تفسيره .
وقد يؤيد ما يقول به الفقه الوضعي من عدم حصول أكثر من الحق والالتزام الشخصي في الايجار على الاعمال ، أن الملكية والحق العيني انما يتعقلها ويعتبرها العقلاء والعرف في باب الأموال التي هي الأعيان ومنافعها الخارجية لا أعمال الانسان ومنافعه ، فإنها تناسب العهدة والمسؤولية والالتزام لا الملكية وبهذا لا يقال انّ القادر على العمل مالك لأموال كثيرة بخلاف المالك للأعيان ومنافعها ، كما أنّ علقة الملكية والاختصاص أو السلطنة في باب الأعيان تكون هي الغاية والغرض المطلوب مقدمة للانتفاع بها خارجاً ، وهذا بخلاف باب الأعمال فإنّ الغرض المتعلّق بها نفس ايجاد العمل وصدوره خارجاً ، وسيأتي مزيد توضيح لهذه النكتة في بعض الأبحاث القادمة ، فإن جزمنا بذلك فلا يصح عطف العمل على المنفعة في تعريف الإجارة ، بل يكون الايجار على العمل بمعنى انشاء التعهد بالعمل اي حقا شخصياً لا عينياً والمسألة بحاجة إلى مزيد بحث وتأمل .