[ مسألة 11 : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع بالأجرة ]
[ مسألة 11 ] : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع بالأجرة وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات [ 1 ] ويحتمل قوياً تعين الثاني [ 2 ] .
وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعين الوجه الثاني فليس له الفسخ حينئذٍ سواء كان بعد القبض في ابتداء المدة أم في أثنائها [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بمقتضى القاعدة المتقدمة حيث يكون عدم التسليم خارجاً ولو من جهة منع ظالم موجباً لحق الفسخ فلم يتحقق التسليم من ناحية المالك .
وقد يقال بالانفساخ القهري أو البطلان ، لأنّ منع الظالم يوجب عدم امكان التسليم والاقباض كما في صورة التلف أو عدم القدرة على التسليم من أوّل الأمر .
إلّاأنّ هذا الكلام غير صحيح لوضوح الفرق بين المقام عرفاً مع فرض التلف أو عدم القدرة على التسليم من حين العقد ، بل هذا عرفاً حاله حال اتلاف الظالم للعين قبل التسليم الموجب لضمانه فراجع وتأمل .
[ 2 ] هذا وجيه فيما إذا كان منع الظالم عن الانتفاع متوجهاً إلى المستأجر لا إلى الموجر كي لا يسلم العين للمستأجر ، لانَّ ملاك هذا الخيار اشتراط التسليم لا التسلم ومن سائر الجهات كما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره .
[ 3 ] ولا ينتقض بما تقدم من استرجاع الموجر للعين بعد الاقباض ، فانَّ المنفعة وان كانت متكثرة الّا انَّ الشرط الضمني بالتسليم ليس الّا التسليم من ناحية الموجر لا سائر الأشخاص . نعم حدوثاً إذا منع ظالم الموجر عن التسليم لم يتحقق أصل التسليم من ناحية الموجر ، فيكون عدمه منسوباً إليه عرفاً بخلاف مرحلة البقاء واخذ الظالم للعين من يد المستأجر .