[ مسألة 3 : إذا استأجره لقلع ضرسه ]
[ مسألة 3 ] : إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدة التي يمكن ايقاع ذلك فيها وكان الموجر باذلًا نفسه استقرت الأجرة سواء أكان الموجر حراً أو عبداً بإذن مولاه ، واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأوّل لأنَّ منافع الحر لا تضمن إلّابالاستيفاء لا وجه له ، لأنّ منافعه بعد العقد عليها صارت مالًا للمستحق فإذا بذلها ولم يقبل كان تلفها منه مع انا لا نسلّم انَّ منافعه لا تضمن إلّابالاستيفاء بل تضمن بالتفويت ايضاً إذا صدق ذلك [ 1 ] كما إذا حبسه وكان كسوباً فإنه يصدق في العرف انه فوت عليه كذا مقداراً .
شرح
إلّاانّ هذا مبني على مبنى الماتن قدس سره الذي سيأتي في المسألة ( 6 ) بعد فصلين من صحة ضمان المنافع المتضادّة معاً كما إذا استأجره للخياطة فاستعمله في الكتابة فيضمن مع المسمّى اجرة مثل الكتابة ؛ وهذا خلاف المشهور ، والصحيح من انّه يستحق أغلى الأجرتين - كما سيأتي - .
فمن يقول بالمشهور في تلك المسألة ينبغي أن يقول في المقام بضمان المستأجر لمقدار التفاوت بين المسمّى واجرة مثل ما عمله لنفسه أو لغيره إذ لا تفويت أكثر من ذلك على المالك بعد أن استوفى المنفعة المضادّة لنفسه .
فالحاصل : المنافع المتضادة إذا لم تكن مستحقة معاً لمالكها فكما لا يستحقها المالك معاً في تلك المسألة لا يستحقها كذلك في المقام ، وقد غفل عن ذلك المعلّقون على المتن هنا .
[ 1 ] تعرض السيد الماتن قدس سره في هذه المسألة إلى ما قيل من انَّ عمل الحر لا يضمن الّا بالاستيفاء ، بخلاف عمل العبد ، وقد استدل عليه بانَّ عمل