« فصل » [ في مقتضى عقد الإجارة ]
يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان والعمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد من غير توقف على شيء كما هو مقتضى سببية العقود كما انَّ المؤجر يملك الأجرة ملكية متزلزلة به كذلك ولكن لا يستحق المؤجر مطالبة الأجرة إلّابتسليم العين أو العمل كما لا يستحق المستأجر مطالبتهما الّا بتسليم الأجرة كما هو مقتضى المعاوضة وتستقر ملكية الأجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه ، فأصل الملكية للطرفين موقوف على تمامية العقد وجواز المطالبة موقوف على التسليم واستقرار ملكية الأجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو اتمام العمل أو مابحكمهما فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة كما سيأتي تفصيله [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يتعرض السيد الماتن قدس سره في هذا الفصل إلى احكام عقد الايجار وآثاره بعد أنْ بيَّن في الفصل السابق لزومه والذي هو من شؤون ماهية العقد وذاته فذكر في مستهل كلامه اموراً ثلاثة :
الأمر الأول :
انَّ التمليك والتملك للعوضين في باب الإجارة أعني المنفعة أو العمل والأجرة يكون بالعقد ، وقد علّله بأنه مقتضى سببية العقود ، والمقصود منه انه مقتضى أدلّة صحة العقود وامضائها .
وهذا الاستدلال بهذا المقدار غير كاف ، لانَّ دليل أوفوا بالعقود لا يقتضي