شرح
الثاني : التمسك ببعض الروايات الخاصة . إلّاانَّ الوارد فيها عنوان الشراء كما في مرسلة جميل أو صحيح أبي ولّاد الواردتين في الميت .
وقد يدعى الاطلاق في مثل صحيح عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام « قال :
سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال : لا يحاصّه الغرماء » بناءً على انَّ المراد من متاع الرجل ما كان متاعاً له لا انه بالفعل ماله ومتاعه ولو بقرينة الصدر والذيل وهو فرض الافلاس وقوله « لا يحاصّه الغرماء » مما يدل على فرض انه منهم ايضاً والّا لم يكن وجه لتوهم المحاصة ، بل ولا امكان اخذ الدائن والغريم لمال الغير الموجود عند المدين . وكذلك بقرينة « بعينه » وبقرينة سائر الروايات التي تدل على انَّ هذا النحو من السؤال كان رائجاً ويقصد منه ما ذكر ثم يقال بانَّ المتاع يشمل المنفعة ايضاً .
الّا انّه مع ذلك الانصاف عدم اطلاق عنوان المتاع لغير الأعيان ، فلا تشمل الرواية المنافع باطلاق لفظي ، وان كانت الرواية أعم من كون المتاع عنده بالبيع أو الصلح أو القرض أو أيّة معاوضة أخرى .
نعم يمكن ان يدعى الفحوى العرفية بمعنى استفادة كبرى كلية من هذه الروايات وهو أحقية صاحب المتاع من غيره بذلك المال فيشمل المنفعة ايضاً .
هذا وقد يشكل أصل دلالة الروايات على حق الخيار والفسخ للبايع ، إذ لا ذكر فيها للخيار بل ظاهرها مثل رواية جميل التي عبّر فيها برد المتاع إلى صاحبه الانفساخ القهري للعقد ، وظاهر صحيح ابن يزيد « لا يحاصّه الغرماء » انَّ للبايع حق استيفاء الثمن من المتاع بان يأخذه بدلًا عنه لا الفسخ ولا الانفساخ .
لا يقال : على فرض اجمال الروايات من هذه الناحية يكون مقتضى الجمع