. . . . . . . . . .
شرح
بينها وبين عموم صحة العقد هو الحكم بارتفاع اللزوم فقط ، ولا يمكن ايقاع المعارضة بين اصالة العموم في دليل الصحة ودليل اللزوم ، لسقوط الثاني اما تخصيصاً أو تخصّصاً - بناءً على عدم جواز التمسك باصالة عدم التخصيص حتى في مثل المقام الذي يكون موضوع الحكم بنفسه حكماً شرعياً وشبهة حكمية - .
فإنه يقال : هذا إنّما يصح إذا لم يكن هناك احتمال ثالث وهو ان يكون اخذ المتاع بعنوان الاستيفاء بدلًا عن الثمن ، وليس في ذلك انفساخ للعقد ولا تزلزله بل هو يشبه المقاصة .
ثم إنه قد ورد في الميت الذي تكون تركته أقل من ديونه ما يدل على عدم أولوية صاحب المتاع من الغرماء به وانه كواحد من الغرماء كما في صحيح أبي ولّاد وبه يقيد اطلاق مرسلة جميل الواردة في الميت ، لانَّ الأولى مفصلة والثانية مطلقة ، وعندئذٍ ان احتملنا الفرق في الافلاس بين الحي والميت فلا اشكال ، والّا وقع التعارض بين صحيحة أبي ولاد وصحيح عمر بن يزيد ايضاً ، فان ادعي اطلاق صحيح ابن يزيد أمكن تخصيصه بصحيح أبي ولّاد وتكون النتيجة انه مع فرض وفاء سائر أموال المدين بديونه يمكن لصاحب المتاع ان يستوفي دينه باخذ متاعه ولا يحاصه الغرماء . الّا انَّ ظاهر قوله ( يركبه الدين ) وفرض المحاصة من قبل الغرماء صورة الافلاس المساوق مع عدم وفاء أمواله بديونه ، والمسألة لا تخلو من اشكال .
الثالث : تخريج هذا الخيار على أساس تخلف شرط تسليم العوض - ولو في وقته إذا كان مؤجلًا - وهو شرط ضمني في جميع المعاوضات ومنها الإجارة ، فإذا لم يسلَّم كان له حق الفسخ والرجوع بالمعوض . وهذا أحسن الوجوه لتخريج هذا الخيار .