وامّا إذا كانت كلية وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد بل له مطالبة البدل ، نعم لو تعذر البدل كان له الخيار في أصل العقد [ 1 ] .
شرح
نعم ينبغي استثناء موردين والحكم بثبوت الخيار فيهما :
أحدهما : ما إذا كان العيب والنقصان ناشئاً من قصور العين في نفسها من أول الأمر وعدم صلاحيتها للبقاء سالمة في تمام مدة الايجار ، فانَّ مثل هذا يعتبر عيباً قديماً ونقصاناً في قابلية الانتفاع من أوّل الأمر ، فيكون للمستأجر خيار العيب لا محالة .
الثاني : إذا كان الايجار على العمل ، كما إذا آجر عبده للخياطة أو دابته للنقل فحصل عيب فيه بعد قبضه ومضي جزء من العمل بحيث يقع العمل الباقي ناقصاً ، فإنه في مثل ذلك ايضاً يثبت الخيار ، لانَّ متعلق الإجارة فيه العمل لا الصلاحية والقابلية في العين ولا يكون تسليمه وفعليته إلّابتحققه .
وإن شئت قلت : انه لا يصدق فيه انَّ النقص والخسارة واقعة على مال المستأجر كما في نقصان منفعة الدار المستأجرة في يده بل يكون العمل المستأجر عليه قد ادّي ناقصاً من قبل الموجر ، فيكون للمستأجر خيار الفسخ أو الأرش إن قيل به .
[ 1 ] الجهة الخامسة :
في حكم العيب إذا كانت العين المستأجرة كلية وكان الفرد المقبوض معيباً . وقد حكم فيه بأنه ليس له الفسخ وانما له المطالبة بالتبديل ، لانَّ متعلق العقد هو الكلي لا الفرد ، وهو قابل للتسليم صحيحاً ولو بتبديل ذلك الفرد بفرد آخر صحيح ، فلا موجب للحكم بتزلزل العقد الّا إذا لم يمكن ذلك فيثبت له الفسخ لأصل العقد .