[ مسألة 9 : إذا أفلس المستأجر بالأجرة كان للمؤجر الخيار ]
[ مسألة 9 ] : إذا أفلس المستأجر بالأجرة كان للمؤجر الخيار بين الفسخ واسترداد العين وبين الضرب مع الغرماء نظير ما إذا أفلس المشتري بالثمن حيث انَّ للبايع الخيار إذا وجد عين ماله [ 1 ] .
شرح
شيئاً ، وهذا المعنى إذا أريد التقيد به لم يمكن التعدي إلى الثمن في البيع ايضاً مع أنهم افتوا به وفاقاً للمشهور بل المجمع عليه - واليه يشير السيد الماتن قدس سره بقوله بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه - إذ كما لا يصدق على تملك الأجرة الشراء كذلك لا يصدق على تملك الثمن الشراء أو الابتياع ، وهذا يعني ان المشهور قد استفادوا من تلك الروايات بحسب المتفاهم العرفي ومناسبات الحكم والموضوع انَّ حق المطالبة بالأرش لا دخل لصدق عنوان الشراء أو الابتياع فيه ، وإنّما موضوعه المعارضة والمبادلة بين شيئين يكون أحدهما معيباً ، وهذا كما يشمل الثمن المعيب في البيع يشمل الأجرة المعيبة في الإجارة إذا كانت عيناً .
وهذا الفهم هو الصحيح ، فإننا ذكرنا في بحث سابق انَّ مناسبات الحكم والموضوع لابدَّ من اعمالها في مقام اقتناص الظهور النهائي من الدليل ، وهي في كل مقام تقتضي فهماً خاصاً للحكم الوارد فيه ، فانَّ بعض الأحكام يتناسب عرفاً ان يكون مربوطاً بالانشاء أو بالعناوين العقدية المنشأة وبعضها يكون المناسب رجوعها إلى أصل المعاوضة والمبادلة بين المالين وحفظ حق كل من الطرفين في ماله وهذا الحكم من هذا القبيل ، واللَّه الهادي للصواب .
[ 1 ] وقد يعبر عنه بخيار التفليس . ويمكن أن يستدل عليه بوجوه :
الأول : التمسك بقاعدة لا ضرر ، فانَّ لزوم العقد بعد فرض الافلاس حكم ضرري على الطرف الآخر فيرتفع . وهذا الوجه مبني على صحة التمسك بقاعدة لا ضرر لاثبات الخيار على ما تقدم الإشارة اليه سابقاً .