تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
العيب والذي يكون بحكم التالف ، حيث انَّ القول بعدم الأرش فيه مع كون خيار العيب يسقط بالتلف معناه هدر حق‌المستأجر مع كونه قد اشترط وقد تخلف الشرط بل لو كان ملاك الخيار المذكور هو الاشتراط كان ثبوته على القاعدة غير منوط بوجود المعوض وعدم التصرف فيه . وهكذا يكون ثبوت حق الأرش في الإجارة وفاقاً للمحقق الثاني في جامع المقاصد وخلافاً للمشهور هو الأرجح ولكن لا مطلقاً ، بل في موارد عدم امكان ردّ العين . بل هذا القيد ثابت في خيار العيب في البيع أيضاً على الأحوط ، حيث لا يستفاد من الروايات الواردة فيها أكثر من ذلك . الجهة الثالثة : استثنى السيد الماتن قدس سره من عدم الأرش ما إذا كان العيب مستلزماً لنقصان كمية المنفعة وحجمها فيما إذا كانت ابعاض تلك المنفعة متساوية ، فإنه لا اشكال في انَّ حجم المنفعة وكميتها تتبعض بحسب الزمان وبحسب المقدار ، فإذا فرض انَّ العيب اقتضى فوات بعض تلك المنافع بلحاظ الزمان أو المقدار فلا محالة تبطل الإجارة بالمقدار المقابل لذلك البعض من باب انتفاء المعوض ، إذ الايجار مبادلة ومعاوضة بين الأجرة والمنفعة فإذا كانت مقاديرها متساوية فلا محالة تتقسط الأجرة عليها بالنسبة ، فمع انتفاء بعضها من ناحية عيب العين المستأجرة ، كما إذا استأجر الدار الواحدة لخمس غرف متساوية الحجم فظهر انهدام غرفة منها والذي هو عيب بلحاظ الدار تبعضت الصفقة لا محالة واسترجع المستأجر في المثال خمس الأجرة مثلًا وكان له خيار تبعض الصفقة بلحاظ الباقي أيضاً ، إلّاان هذا الخيار لا يكون خيار العيب ، بل خيار تبعض الصفقة ، كما انَّ ما يسترجعه ليس ارشاً بل مقداراً من الأجرة لبطلان الإجارة في ذلك المقدار . كما انَّ مقاديرهما إذا كانت متفاوتة فالتقسيط بالنسبة .