تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض بل بعد القبض ايضاً وان كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدة ، هذا إذا كانت العين شخصية [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الجهة الرابعة : في ثبوت الخيار المذكور إذا حدث العيب بعد العقد . ولا اشكال فيه إذا كان حصوله قبل القبض من قبل المستأجر كما في البيع ، لأنَّ الخيار في المقام ان كان على أساس الشرط الضمني للسلامة فلا اشكال انَّ الميزان فيه السلامة حين القبض والاستيلاء على المعوض الذي هو الغرض النوعي من المعاوضات لا مجرد السلامة إلى حين العقد . وان كان على أساس التعدي من روايات باب البيع والغاء الخصوصية فهي تقتضي في البيع ان يكون العيب على البايع ، اما لاطلاق ما دل على ثبوت الخيار بل والأرش فيما إذا ظهر في المبيع عيباً الشامل باطلاقه ما إذا كان العيب حاصلًا قبل القبض ولو كان حصوله بعد العقد ، واما لما دلّ على انَّ تلف المبيع قبل قبضه من مال صاحبه الشامل لتلف وخسارة وصف السلامة فيه قبل قبضه ايضاً بالفحوى العرفية إذا قبلناها . نعم قاعدة لا ضرر لا يمكن التمسك بها لا هنا ولا في البيع ، لانَّ الضرر واقع على ملك المشتري فلا وجه لتحميله على البايع بل هو ضرر عليه ، وهذا واضح . واما إذا كان حصول العيب بعد القبض ، فلا اشكال في باب البيع في عدم الخيار فضلًا عن الأرش ، لأنّه خسارة وقعت على ملك المشتري . إنّما الكلام في الايجار ، وانه هل يوجب الخيار للمستأجر أم لا ؟ ذهب السيد الماتن قدس سره إلى الأول ، واستشكل فيه المحقق النائيني قدس سره وذكر انَّ المسألة في غاية الاشكال ، واستغرب من ذلك بعض أساتذتنا العظام قدس سره جاعلًا