شرح
وثانياً : مورد الروايات الشراء وهو لا يصدق إلّاعلى انتقال الأعيان ، فلو احتملنا الخصوصية في ذلك لم يتم الاطلاق .
والثاني موقوف على امكان اثبات الخيار بقاعدة لا ضرر وانَّ نفي اللزوم نفي للضرر لا تدارك له ، والّا فالقاعدة لاتنفي الضرر المتدارك بل تنفي مطلق الضرر ، فإذا كان واقعاً لا ينتفي به لم تشمله القاعدة .
وهذا الاشكال وجيه إذا كان تطبيق القاعدة بلحاظ الضرر المالي لا الحقي ، وتفصيله موكول إلى محله في بحث الخيارات .
فالمتعين هو المبنى الثالث ، وهو يقتضي ثبوت الخيار كلما كان العيب موجباً لنقص في المنفعة أو ماليتها ومرغوبيتها كما ذكره السيد الماتن قدس سره . وامّا إذا لم يكن العيب مؤثراً في ذلك أصلًا ، كما إذا آجر عبداً للكتابة فبان عقيماً مثلًا ، فإنه لا ربط لهذا العيب بعمل الكتابة ، فلا خيار في مثله ، بخلاف ما إذا اشتراه أو بان انكسار يده بحيث لا يجيد الكتابة . نعم لو كان العيب لا يوجب نقصاً حتى في المالية فهذا قد لا يوجب الخيار حتى في البيع فضلًا عن الايجار ، كما إذا كانت رجل العبد ذات أربع أصابع ، فانَّ هذا وان كان نقصاً وعيباً من حيث الخلقة لكنه لا يوجب الخيار ، وتفصيل ذلك موكول إلى محله من بحث خيار العيب .
الجهة الثانية :
في ثبوت الأرش هنا كالبيع . والمشهور عدمه ، ومن هنا ذكر السيد الماتن قدس سره انَّ الظاهر عدم جواز مطالبته الأرش ، واستوجه في جامع المقاصد ثبوته هنا ايضاً .
وقد استند المشهور إلى انَّ ثبوت الأرش أمر على خلاف القاعدة ثابت بالروايات الخاصة المخصوصة بباب البيع ، فلا يمكن تسريته إلى باب الايجار .