شرح
وهكذا يظهر : صحة ما اختاره السيد الماتن قدس سره خصوصاً في فرض عدم امكان الجمع بين الخدمة والعمل لنفسه .
وقد يستدل لهذا القول بالأصل العملي أيضاً وهو استصحاب بقاء وجوب نفقته على مولاه السابق . بناءً على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية .
إلّاأنّ التحقيق عدم جريان هذا الاستصحاب لأنّ وجوب الانفاق الثابت سابقاً إنّما كان بعنوان كونه عبداً مملوكاً لمولاه ومن عياله وهذا العنوان ملحوظ في هذا الحكم بنحو الحيثية التقييدية عرفاً وقد زال فيكون من تبدل الموضوع .
ثم إنه لو تنزلنا عن الاحتمال الأول ، فما هو حكم الاحتمالات الأربعة الأخرى ؟
اما الاحتمال الخامس ، فهو موقوف على أن يكون عنوان « في الرقاب » شاملًا لمطلق الصرف على العبيد والإماء حتى بعد تحريرهم إذا فرض احتياجهم إلى ذلك ولو بالفحوى العرفية الّا انَّ هذا الاستظهار مشكل بل مقطوع العدم ، إذ عنوان « الرق » في المقام غير صادق بعد فرض العتق ، ومجرد كون عمله باقياً على الحالة السابقة لا يجعله رقاً حتى عرفاً ومسامحة كما هو واضح ، فهذا الاحتمال ساقط .
واما الاحتمالات الثلاثة الباقية وهي :
1 - التفصيل بين امكان التكسب مع الخدمة فمن كسبه وعدمه فمن بيت المال أو عامة المسلمين لكونه فقيراً .
2 - كونه من كسبه مطلقاً حتى مع عدم التمكن والمنافاة مع الخدمة ولا يكون ضامناً حينئذٍ أيعند عدم التمكن منهما معاً .