تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
شخص المؤجر بأداء عمل لا العين أو المنفعة الخارجية ، وليس فيها تمليك وتملك لا للعين ولا للمنفعة . ولهذا عرف القانون الوضعي الايجار بأنّه « عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه ان يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء مدة معينة بأجر معلوم » « 1 » ، فيكون نظير عقد الكفالة والضمان بمعنى العهدة عندنا لا الذمة . وقد وقع البحث بينهم بعد ذلك في انَّ الحق والالتزام الشخصي الناشئ بالإجارة سلبي أو ايجابي ؟ أي انَّ ما تعهد به المؤجر هل هو أداء عمل وهو جعل المستأجر ينتفع بالعين فيكون ايجابياً ، أو الامتناع عن عمل ، اي ترك العين للمستأجر لينتفع بها فيكون سلبياً ؟ وهذا الخلاف أشبه انْ يكون لفظياً ، إذ لايراد بترك العين الّا التمكين ورفع الموانع ، وهو المراد بجعل المستأجر ينتفع لا الاجبار الخارجي له على ذلك . والمهم ملاحظة أصل المطلب ، وهو انَّ مفاد عقد الايجار وما ينشأ منه هل هو الحق والالتزام العيني أو الشخصي ؟ فإنه قد يترتب على ذلك آثار مهمة كما سوف يظهر ، فلابدَّ من تحليل الارتكازات العقلائية والتأمل فيها لنرى هل تساعد على التفسير المقدم من قبل الفقه الوضعي لحقيقة الإجارة أم لا ؟ والصحيح : انَّ هناك عدّة منبهات على انَّ الالتزام الناشئ من عقد الايجار عيني لا شخصي - وقد شرحنا مصطلح الحق العيني والشخصي والفرق بينهما في بحث نظرية العقد العامة - :
هامش
( 1 ) - الوسيط ، ج 6 ، المجلد الأول ، ص 3 .
كتاب الإجارة — صفحة 24 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي