. . . . . . . . . .
شرح
والجواب : انّه يشترط في الايجار أن تكون المنفعة أو العمل ملحوظين كمعوض لا العوض أيالطرف المقصود بالأصالة في التعاقد بين الطرفين لا بما هو مال وعوض عن ماليته المعبر عنه بالثمن كما هو كذلك في عنوان البيع أيضاً فلا يصدق على ثمن الإجارة إذا كان عيناً انّه بيع لأنّه ليس مقصوداً بالأصالة وبخصوصيته ، وهذا يستفاد من تعريفهم بأنّه تمليك المنفعة أو العمل بعوض حيث يفهم منه انّ المنفعة أو العمل ملحوظان كمعوض لا كعوض .
كما انّ المراد من التمليك التمليك العقدي أيالايجار عقد ينشأ فيه التمليك للمنفعة أو العمل بعوض .
ومنه يعرف خروج ما إذا تملك المنفعة بغير عقد كالإرث أو بايقاع كالوصية - على القول بكونها ايقاعاً - عن تعريف عقد الإجارة ، كما انّه ظهر انّه من عقود المعاوضة فخرج مثل عقد النكاح إذا كان المهر منفعة أو عملًا . وهكذا يتضح انّ التعريف المشهور للإجارة صحيح لا غبار عليه .
ثم انَّ هنا اموراً مهمة متعلقة بحقيقة الإجارة ، تعرض لها الفقه الوضعي ، ينبغي الإشارة إليها ولو اجمالًا وتمحيصها .
الأمر الأوّل :
اعتبر الفقه الوضعي الزمان ركناً مقوماً للإجارة ، ومن هنا أخذ في تعريفها الانتفاع بشيء معين مدة معينة « 1 » .
الّا انَّ الصحيح : انَّ المدة والزمان ليس مقوماً ولا ركناً للإجارة ، حتى في
هامش
( 1 ) - الوسيط ، ج 6 ، المجلد الأول ، ص 3 .