تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
جائزاً تكليفاً أو نافذاً وضعاً الّا ان هذا غير المنشأ في باب الإجارة مطلقاً لأنّه لا اشكال في كونها من العقود العهدية التي فيها نقل ملك أو حق إلى الغير فلابدّ وأن يكون التسليط في الإجارة بمعنى تمليك المنفعة فيرجع إلى التعريف الأوّل . فالحاصل التسليط أعم من التمليك للمنفعة ويتحقق في عقود أخرى أيضاً كالعارية المشروطة بعوض إلّاأن يراد بالتسليط التمليك فيرجع إلى تمليك المنفعة بعوض . وهذا هو الجواب الفني ، لا ما ذكره بعض أساتذتنا الاعلام قدس سره من انَّ التسليط يختص بإجارة الأعيان ولا يتم في إجارة الاعمال « 1 » ، إذ يرد عليه : أولًا : امكان التفكيك بين الاجارتين في التعريف خصوصاً إذا أنكرنا رجوع الإجارة على الأعمال إلى تمليك العمل على ما سيأتي الحديث عنه فيما يأتي . وثانياً : لا يراد بالتسليط الاستيلاء الخارجي ليقال بعدم توقف استيفاء عمل الأجير على التسلط عليه ، وانما المراد الاستيلاء والتسليط الاعتباري ، وهو يعقل بل ثابت في حق الأجير ايضاً ، حيث يكون المستأجر مسلّطاً اعتباراً على الأجير بحمله على العمل فهو مسلّط على الانتفاع بالأجير . السادسة : قد يقال : انّ هذا التعريف يشمل ما إذا باع شيئاً بعوض هو منفعة شيء ، كما إذا باع فرسه بمنفعة داره سنة مثلًا أو في قبال أن يخيط له ثوبه فلا يقال انّه ايجار بل بيع مع انّه بلحاظ الثمن يصدق عليه انّه تمليك المنفعة بعوض .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 15 .
كتاب الإجارة — صفحة 21 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي