. . . . . . . . . .
شرح
ووضعها التكافؤ بين الزوجين بنحو بحيث لا يجتمع مع الملك ورقية أحد الزوجين للآخر ، ومن هنا بمجرد تحقق الملك تنفسخ الزوجية ويبطل النكاح . وهذا بخلاف الإجارة والبيع فإنهما معاً تترتب عليهما الملكية للعين والمنفعة ، فلا تنافي بينهما .
وامّا الثاني ، فيرد عليه :
أولًا : انّه لا مانع من اجتماع علتين على معلول واحد ، فإنه عندئذٍ يكون مجموعهما علّة في ايجاد ذلك المعلول الواحد .
هذا إذا افترضنا انَّ باب الأحكام الشرعية وأسبابها باب العلّة والمعلول ، واما إذا لم يكن كذلك - كما هو الصحيح - فالأمر أوضح ، حيث لا مانع من ترتب ملكية المنفعة في المدة المتبقية بموجبين وعنوانين .
وثانياً : لو فرض امتناع ذلك فينبغي الحكم بعدم تأثير كل من الإجارة والبيع في تمليك المنفعة في تلك المدة لا ترجيح البيع على الإجارة ، إذ أي مرجح لأحد الدليلين على الآخر ؟ فيحكم حينئذٍ بتساقط الدليلين ورجوع المنفعة إلى المالك وهو البايع .
وثالثاً : انَّ مقتضى القاعدة ما تقدم في بيع العين المستأجرة على غير المستأجر ، من انَّ دليل صحة البيع وسببيته لا ينافي دليل صحة الإجارة وسببيته ، لانَّ البيع ينقل إلى المشتري من البايع ما كان له من الملكية لا أكثر ، فإذا كان يملك الرقبة مسلوبة المنفعة مدة ما فلا محالة ينتقل بالبيع إلى المشتري ذلك ايضاً لا أكثر .
وقانون التبعية لا موضوع له في المقام بعد ان كانت العين عند البايع مسلوبة المنفعة ، لما عرفت من انَّ التبعية هنا بين الملكين لا الملكيتين . فالبيع من المستأجر كالبيع من غيره لامساس له بالإجارة بلا فرق بينهما أصلًا .