تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ثم بناءً على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبايع الخيار أو لا ؟ وجهان ، لا يخلو أولهما من قوة خصوصاً إذا أوجب ذلك الغبن [ 1 ] .
شرح
والحاصل : عقد البيع نقل العين بتمام توابعها في الخارج للمشتري ، ولكن البايع في المقام يتصور جهلًا انَّ توابعها بهذا المقدار وانَّ المنفعة في تلك المدة غير موجودة في المال ، نظير ما إذا تصوّر انَّ الحيوان ليس له حمل فبان بعد البيع انه كان له حمل ، فيكون المقتضي والسبب للنقل التبعي لتمام التوابع الواقعية متحققاً على تقدير الخطأ ، غاية الأمر يكون قد تخلف اعتقاده فيه . وهذا في المورد الأول واضح ، واما في المورد الثاني أعني فرض الاشتراط ، فايضاً قد يكون كذلك إذ لم يكن هناك قرينة على قصد الاستثناء لتلك المدة ، بل لبيان أنّ المنفعة في تلك المدة تكون للغير فيكون بحكم التوصيف ، ومن هنا لعل ما ذكره المحقق النائيني قدس سره وجملة من المحشين من القول بالانتقال إلى المشتري هو الأقرب في الموارد المتعارفة . [ 1 ] لا إشكال في ثبوت الخيار على تقدير الغبن . واما على تقدير عدمه‌فالقول به مبني على أن يكون العقد قد وقع مبنياً على كون العين مسلوبة المنفعة بنحو الاشتراط الضمني ، وهذا لا موجب له ، إذ مجرد الاعتقاد لا يوجب الاشتراط الضمني ، كما أنه لو كان ذلك مشروطاً بعنوانه من قبل البايع كان ذلك معناه اشتراط عدم انتقال المنفعة في تلك المدة إلى المشتري ، فيلحق بالصورة الثانية التي تكون من الاستثناء وترجع المنفعة على أساسه إلى البايع لا المشتري عند السيد الماتن قدس سره ، إذ لافرق بين الاشتراط الصريح والضمني كما هو واضح .
كتاب الإجارة — صفحة 213 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي