. . . . . . . . . .
شرح
الملك الخارجي ، بمعنى الاستيلاء والتصرف في العين ووقوعه تحت يده لا الملك الشرعي .
ثم إنه مع علم المشتري لا اشكال في عدم الخيار له ، وامّا مع جهله بذلك فيثبت له الخيار . وقد اختلف في تخريجه ، فالسيد الماتن قدس سره خرّجه على أساس العيب وانَّ هذا نقص في المبيع ، فيكون عيباً فيه فيثبت فيه الخيار ، ولكن لا يثبت فيه الأرش ، لأنّه قد ثبت بدليل خاص ، وظاهره ثبوته في العيوب والنواقص الذاتية للشيء لا النقص في الملكية أو المالية ، وكون منفعة العين مملوكة للغير ليست نقصاً في العين نفسها لثبوت المنفعة ذاتاً وتكويناً فيها ، وانما النقص في المال المنتقل إلى المشتري .
وقد يقال : إذا فرض عدم صدق العيب على ذلك ، فلا وجه لافتراض انَّ الخيار الثابت فيه إنّما هو خيار العيب ، فالجمع بين المطلبين تناقض .
فيقال : يمكن دفع هذا التناقض بانَّ خيار العيب عند السيد الماتن قدس سره إنّما يثبت بقاعدة لا ضرر أو بالارتكاز والسيرة العقلائية ، وكلاهما يعمان مطلق النقص في المال ولو من ناحية ملك الغير له ، فإنه ضرر على المشتري لا محالة ونقص في المبيع الذي اقدم عليه . وهذا بخلاف دليل الأرش الذي هو دليل تعبدي شرعي قد ورد فيه عنوان العيب ، وهو لا يصدق لغة على مطلق النقص في المالية بخلاف مفهوم الضرر ، وهذا واضح .
والتحقيق : انَّ مرجع الخيار وملاكه في باب العيب والغبن وتبعض الصفقة كلها ترجع إلى نكتة واحدة ، وهي وجود شرط ضمني مبني عليه العقد - لم يذكر لوضوحه عرفاً وارتكازيته - بالتزام كل من الطرفين في المعاوضة للآخر بالصحة