تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

« فصل » [ في لزوم الاجاره ]

[ أدلة لزوم الاجاره ]

الإجارة من العقود اللازمة لا تنفسخ إلّابالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ . نعم الإجارة المعاطاتية جائزة يجوز لكل منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرفهما أو تصرف أحدهما فيما انتقل إليه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هذا مبني على قبول الاجماع المدعى في باب المعاطاة على الجواز ، وقد بحثنا ذلك مفصلًا في كتاب البيع ، وأثبتنا انه لا صحة لهذا الاجماع المدَّعى ، إذ لا تمامية لها صغرىً ولا كبرىً ، بمعنى انَّ صغرى الاجماع على الجواز على تقدير الملك وصحة البيع غير ثابتة ، وعلى تقدير ثبوتها لا يكون الاجماع في مثل هذه المسألة كاشفاً تعبدياً عن حكم الشارع . هذا كله مضافاً إلى أنه إذا فرضنا ثبوت الاجماع المذكور في باب البيع فالتعدي منه إلى باب الإجارة محل اشكال ، لأنّه دليل لبي لابدَّ فيه من الاقتصار على القدر المتيقن وهو البيع ، فيرجع في غيره إلى عمومات اللزوم أو السيرة العقلائية المقتضية له ايضاً . ثمّ انّه بناءً على القول بجواز المعاطاة ما لم يتصرف فيه أو يتلف أحد العوضين قد يقال مع ذلك بلزوم المعاطاة في الإجارة لكونها مساوقة مع تلف أحد العوضين وهو المنفعة أو العمل غالباً ، ولهذا علّق السيد البروجردي قدس سره في المقام بقوله : « المعاطاة فيها مساوقة للزوم غالباً لما ذكرناه من انّ ايجاب المتقدرة منها بالعمل يكون بالشروع فيه وفي المتقدرة بالزمان بتسليم العين في جزء منه