[ مسألة 13 : إذا استأجر منه دابة لزيارة النصف من شعبان مثلًا ]
[ مسألة 13 ] : إذا استأجر منه دابة لزيارة النصف من شعبان مثلًا ولكن لم يشترط على الموجر ذلك ولم يكن على وجه العنوانية ايضاً واتفق انّه إن لم يوصله لم يكن له خيار الفسخ وعليه تمام المسمّى من الأجرة ، وإن لم يوصله إلى كربلاء أصلًا سقط من المسمّى بحساب ما بقي واستحق بمقدار ما مضى .
والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة أنَّ الايصال هنا غرض وداع وفيما مرّ قيد أو شرط [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] مقصود السيد الماتن قدس سره من هذه المسألة التعرض لما إذا كان مورد الايجار ذات العمل وهو السفر إلى مكان معين مع كون نيّته وغرضه مثلًا زيارة النصف من شعبان من دون أن يذكر ذلك ضمن الايجار بنحو القيدية أو الشرطية .
ولا اشكال هنا في صحة الايجار لو لم يصل إلى غرضه ، كما إذا أوصله إلى كربلاء بعد النصف من شعبان ، لانَّ تخلف الداعي والغرض لا اثر له على المعاملة .
ثم تعرض إلى صورة عدم الايصال أصلًا ، كما إذا نفقت الدابة في الطريق مثلًا ، فحكم بصحة الايجار فيما تحقق وسقوط الأجرة بمقدار ما بقي . وهذا مبني على أن تكون خصوصية الايصال غير مأخوذ على نحو القيدية أو الشرطية ، وإنّما هو لتحديد مقدار المسافة والسفر ، كما لعله كذلك بحسب المتفاهم العرفي ، فيكون الايجار منحلًا بحسب اجزاء العمل ، فما تحقق منه تكون الإجارة صحيحة فيه وما لم يتحقق لعدم القدرة من أول الأمر أو لعارض أو لعدم الأداء الخارجي يكون باطلًا بناءً على مسلك المشهور من بطلان الإجارة في ذلك بمجرد عدم الأداء خارجاً .
وهذا المطلب كما هو ثابت على مقتضى القاعدة يمكن استفادته ايضاً من الروايات الخاصة وقد تقدم بعضها . وهنا كلامان :