. . . . . . . . . .
شرح
الأجرة عند التخلف عن الوقت إلّاصورة تعلق الإجارة بأصل العمل لبّاً وكون قيد الوقت شرطاً ضمن العقد حيث يكون اشتراط عدم الأجرة على تقدير تخلف الوقت منافياً لمقتضى العقد ومناقضاً معه فيبطلان معاً أو يبطل الشرط على الأقل ، إلّا انّ هذه الصورة لا يمكن حمل الرواية عليها ، لأنّه فيها لا يصح شرط نقصان الأجرة أيضاً ، فلا وجه للتفصيل الوارد في الرواية حينئذٍ .
والذي ينبغي حمل الرواية عليه بل هو ظاهرها انّ الشرط في لسان الرواية ليس ظاهراً في المعنى الاصطلاحي الفقهي له وهو الشرط ضمن العقد ، بل ظاهر في معناه اللغوي والعرفي القابل للانطباق على الاشتراط بمعنى التقييد ، وعندئذٍ يقال : بأنّ المتعارف في أمثال المقام إرادة ذات العمل وكونه في الوقت المذكور بنحو تعدد المطلوب سواء من قبل المستأجر أو الأجير فانّه أيضاً ليس في مقام هدر أصل عمله ، وعندئذ اشتراط النقيصة على تقدير التخلف عن القيد شرط سائغ مرجعه إلى التقسيط الذي ذكرناه آنفاً ، أمّا اشتراط عدم الأجرة أصلًا فهو خلاف قصد الإجارة على ذات العمل ضمناً أيضاً ، أو عدم المجانية فيفسد الشرط .
وهذا إمّا يوجب بطلان العقد أيضاً لو رجع إلى التناقض وإلّا بأن كان بمعنى عدم ضمان شيء بإزاء أصل العمل كان الشرط فاسداً والعقد صحيحاً مع استحقاق الأجير أجرة المثل على أصل العمل أو النسبة بين أجرة المثل على أصل العمل وأجرة المثل على العمل في ذلك الوقت من اجرة المسمّى - بناءً على استظهار التقسيط في أمثال المقام من موارد تعدد المطلوب ، واللَّه العالم بحقيقة الحال .