تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
وفيه : أولًا : انَّ هذا البيان للبطلان بنفسه يجري في اشتراط النقصان ايضاً ، إذ فرض تمام الأجرة بإزاء جامع الايصال مفاده موجبة كلية وانَّ تمام الأجرة ثابتة في قبال الايصال في غير ذلك الوقت الخاص ايضاً ، فاشتراط عدم ثبوته ونقصانه في تلك الحال كاشتراط عدم الأجرة له أصلًا سالبة جزئية مناقضة مع انشاء الموجبة الكلية ، فيلزم التهافت في انشاء العقد . وثانياً : انَّ المناقض مع العقد والموجب لفساده اشتراط عدم الأجرة أصلًا وعلى كل تقدير ، واما اشتراط عدم الأجرة على تقدير واحد من مورد الإجارة وهو الجامع فلا يوجب التناقض ، بل يوجب تقييد متعلق العقد بالحصة الخاصة وبذل الأجرة بإزائها لا بإزاء ذات العمل . فلا وجه للحكم ببطلان العقد أصلًا ، لانَّ التناقض فرع عدم امكان الجمع بين الشرط والعقد كما هو واضح ، وفي المقام لو كان مورد الإجارة الجامع بين الحصتين بنحو مطلق الوجود أي كلتاهما لزم التناقض مع الشرط ، واما إذا كانت الموجبة الكلية بنحو صرف الوجود اي الجامع بينهما فغاية ما يلزم من الجمع بين الايجار والشرط هو التقييد واستكشاف انَّ مورد الإجارة الحصة الخاصة ، فلا تناقض ولا تهافت في الانشاء أصلًا كما هو في سائر موارد التقييد لاطلاق العقد بالشرط . وبهذا يظهر انّه إذا كان مورد الإجارة بحسب اللفظ ذات العمل وجعل استحقاق تمام الأجرة بالشرط معلقاً على ايجاد الجامع ضمن الحصة الخاصة فهذا لا محالة يرجع إلى تقييد مورد الإجارة والمعوض في قبال تمام الأجرة بالحصة الخاصة ، سواءً صيغ ذلك بعنوان الشرط أو القيد ، وسواء كان الشرط نقصان الأجرة على تقدير التخلف أو عدمها .