تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولو قال إنْ لم توصلني فلا أجرة لك فإن كان على وجه الشرطية بان يكون متعلق الإجارة هو الايصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة صح ويكون الشرط المذكور مؤكداً لمقتضى العقد ، وإن كان على وجه القيدية بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلّاانَّ في الصورة الثانية بلا اجرة يكون باطلًا ، ولعل هذه الصورة مراد المشهور القائلين بالبطلان دون الأولى ، حيث قالوا : ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله لم يجز [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] اشتراط عدم الأجرة اصلًا على تقدير عدم الايصال الخاص - إذا كان الايصال الخاص هو مورد الإجارة - لابدَّ وان يرجع امّا إلى تأكيد العقد ، بمعنى انَّ الأجرة تبذل في قبال الحصة الخاصة لا غير فلا تقسيط في البين ، أو يرجع إلى الترديد - بناءً على صحته - وانَّ احدى الحصتين بإزائها الأجرة والأخرى لا اجرة بإزائها بل تقع مجاناً ، وامّا التقسيط فغير معقول هنا كما هو واضح وحيث انَّ تأكيد العقد صحيح لا اشكال فيه فلذلك حمل المصنف قدس سره البطلان في ذيل الصحيحة على إرادة الصورة الأخيرة كما حمل فتوى المشهور بالبطلان على ذلك ايضاً . ويلاحظ عليه : أولًا : انَّ حمل كلام المشهور فضلًا عن ذيل الرواية على إرادة الترديد بين عقدين قد يكون خلاف الظاهر ، فانَّ ظاهر كلماتهم وظاهر الرواية وحدة العقد لا تعدده أو تردده . وثانياً : الترديد في خصوص المقام ينبغي أن يكون صحيحاً حتى على مبنى القائلين ببطلان الترديد ، لأنَّ أحد الطرفين إنّما هو التبرع بالحصة الفاقدة للخصوصية مجاناً فيكون نظير العارية ، وهو يجتمع مع الايجار على الحصة
كتاب الإجارة — صفحة 192 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي