تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . . . . . .
شرح
هذا شرط فاسد وفِّهِ كراه ، فلمّا قام الرجل اقبل اليّ أبو جعفر عليه السلام فقال : شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه » « 1 » . وقد استظهر منها المعلّقون على المتن من الاعلام إرادة فرضية اشتراط الايصال في الوقت الخاص « 2 » مع كون متعلق الايجار جامع الايصال ، لأنّه عبّر فيه بعنوان الشرط ، ومن هنا اعترضوا على مااستظهره السيد الماتن قدس سره منها ، حيث حملها على فرض تعلق الإرادة بالحصة الخاصة . وفي هذا الاستظهار المذكور نظر ، فانَّ الاشتراط يستعمل لغة وعرفاً في موارد التقييد ايضاً بأنْ يكون شرطاً في متعلق الإجارة ، وهذا غير الشرط في ضمن العقد الذي هو التزام آخر مستقل . بل قد عرفت انَّ اشتراط ذلك معناه انَّ تمام الأجرة لم تجعل بإزاء أصل الايصال إلى المكان وإنّما مجعول بإزاء الايصال الخاص ، ولا يراد بالتقييد الّا ذلك ، فحتى إذا صيغ التقييد بعنوان الاشتراط ضمن العقد كان مرجعه بحسب المتفاهم العرفي إمّا إلى التقسيط وجعل تمام الأجرة بإزاء الحصة الخاصة والأجرة الناقصة بإزاء ذات العمل ، أو جعل تمام الأجرة بإزاء المقيد والأجرة الناقصة بإزاء العمل بلا قيد لو فعله الأجير من باب ضمان الغرامة وعدم هدر أصل عمله ، ولذا فرض الماتن قدس سره انّ الإجارة على المقيَّد . وأمّا استظهار الإجارة على الجامع بتمام الأجرة ثمّ اشتراط النقصان ضمن العقد على الأجير إذا لم يأت به في ذلك الوقت المشروط فليس مستظهراً من الرواية ؛ كما انّ فيه المناقضة والتهافت بين الشرط ومقتضى العقد .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 13 من أبواب احكام الإجارة ، حديث 2 . ( 2 ) - العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 581 .