تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
كشخصية قانونية عنوانية لا حقيقية خارجية من قبيل عنوان الفقراء أو مصلحة الاسلام أو الموقوف عليهم أو غير ذلك فيكون التمليك معقولًا أيضاً بلحاظ تلك الجهة وليس الولي الّا مجرد متصرف ومنشىء لتمليك البدل لتلك الجهة فهو يملك التصرف لا الزكاة أو الوقف أو بدلهما . الرابعة : ما أفاده جملة من المحققين - وهي مناقشة ثبوتية - من انَّ المنفعة غير قابلة للمملوكية ، امّا لما توهم من أنها معدومة حال الإجارة والمعدوم لا يملك ، وامّا لانَّ منفعة الدار سكناها ، وهي عرض من اعراض الساكن لا الدار ، فلا يمكن ان يكون ملكاً لصاحب الدار « 1 » . وفيه : ان المراد بالمنفعة ما يكون شأناً وفائدة في العين ، كصلاحية الدار للمسكونية ، وهي قائمة بها لا بالساكن . كما انَّ هذه الفائدة لها وجود خارجي بوجود منشأ انتزاعه ، إذ فرق بين الدار الصالحة للانتفاع والدار غير الصالحة خارجاً ، ولو فرض انه لا وجود حقيقي لها خارجاً كفى الوجود الاعتباري ، لصحة تعلّق التمليك به ، كالوجود الاعتباري للمال الذمي ، وليس التمليك من الاعراض الحقيقية كي يحتاج إلى معروض حقيقي في الخارج . الخامسة : وهي مناقشة اثباتية لا ثبوتية ، وحاصلها : انَّ المنفعة وان كان يعقل مملوكيتها ثبوتاً الّا ان الارتكاز العقلائي يأبى عن ذلك اثباتاً ، بشهادة انهم لا يجعلون بإزاء المنافع ملكية مستقلة عن الأعيان ، فلا يكون للمالك مالان أحدهما العين الخارجية والآخر منفعتها ، كما أنهم حين ينقلون العين من مالك إلى
هامش
( 1 ) - نقله المحقق الأصفهاني في كتاب الإجارة ، ص 4 .