. . . . . . . . . .
شرح
يكون بيع الولي للصبي أو للمجنون لا لنفسه فهو ينشئ التمليك للمولَّى عليه من دون فرق في ذلك بين الولي العام أو الخاص أو الوقف العام أو الخاص .
فالحاصل : ليس الولي للوقف العام أو الزكاة مالكاً لا لهما ولا لبدلهما لا بما هو شخص ولا بما هو ولي وليست ولايته الّا بمعنى ملكه للتصرف القانوني في ذلك المال للمولَّى عليه لا أكثر بحيث لو حصلت إضافة الملكية بين البدل وبينه ولو بما هو ولي أوجب ذلك خروج الزكاة أو الوقف عن حكم الوقف والزكاة فيجوز اعطاؤها للهاشمي مثلًا وصرفه في غير مصرفه وهذا مما لا يمكن الالتزام به بل لا دليل على صحة تصرف الولي بتغيير جهة الإضافة في بدل الوقف أو الزكاة جزماً فلو قصد ذلك كان باطلًا ايضاً .
والصحيح في حل الاشكال أن يقال
: أوّلًا : ان تعريف عقود المعاوضة بخصوص التمليك لعله مسامحة فإنّ المبادلة فيها سواء كانت في العين أو المنفعة ليست بمعنى التمليك بالخصوص بل الأعم منه ومن مطلق نقل جهة الإضافة من أحد الطرفين إلى الطرف الآخر سواء كانت الإضافة ملكية أو حقية ، ومن هنا صحَّ تفسير البيع بالمبادلة بين المالين في جهة الإضافة الاعتبارية الموجودة للمال سواء كانت إضافة ملك أو حق اختصاص معين ولا شك ان الوقف العام والزكاة ولو فرض عدم كونهما مملوكين لجهة الّا انّه لا اشكال في اختصاصهما بجهة معينة ومن هنا لا يجوز صرفهما في غير تلك الجهة المقدرة لهما فيكون بدلهما قائماً مقامهما في ذلك الاختصاص الاعتباري وهذا يكفي في تحقق المبادلة .
وثانياً : ان الصحيح في باب الوقف العام والزكاة ايضاً وجود جهة مالكة