. . . . . . . . . .
شرح
حيث اضافته إلى الأعيان دون المنافع ، فانَّ هذه النكتة لغوية أدبية ، بينما البحث الأول بحث ثبوتي غير مربوط بلغة دون لغة ، بل يرد حتى في الإجارة المعاطاتيةالتي لالفظ فيها ولا استعمال أصلًا . وعلى هذا الأساس لابدَّ من بحث انَّ حقيقة الإجارة هل هي تمليك المنفعة أو التسليط على العين للانتفاع مستقلًا عن استعمالات مادة الإجارة .
الثالثة : ما ذكره بعض أساتذتنا الاعلام قدس سره وجعله عمدة الاشكالات ، انَّ الإجارة قد تتحقق وليس في موردها تمليك للمنفعة ، لأنّه لا مالك لها ، كما في استيجار ولي الوقف العام أو الزكاة داراً لان يكون محرزاً للغلّة ، أو مخزناً لادّخار نماء الوقف مثلًا حيث لا مالك عندئذ لمنفعة الدار المستأجر لها فلا تمليك في البين بل حال تلك المنفعة حال نفس الزكاة والوقف تصرف في سبيل اللَّه .
وأجاب عليه :
أولًا : بالنقض ببيع الوقف العام أو الزكاة مع أنه لا اشكال في تعريفه بأنّه تمليك عين بعوض .
وثانياً : بالحل وحاصله : ان الولي في هذا القسم من الأوقاف والأموال العامة يشتري أو يستأجر أو يستقرض لنفسه لكن لا لشخصه بحيث لو مات ينتقل إلى ورثته بل بعنوان انه ولي وبهذا الوصف العنواني فينطبق عليه التعريف « 1 » .
ويلاحظ على ما ذكره في مقام حل الاشكال بأن ولاية الولي على التصرف لا تعني تملكه للمال الموقوف عليه حتى بوصفه العنواني وبما هو ولي ومن هنا
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى كتاب الإجارة ، ص 12 - / 14 .