تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
تعريفه إلى أنه « التسليط على العين من اجل الانتفاع بعوض » ، ولعله لهذا الاشكال ذكر السيد الماتن قدس سره بعد نقل تعريف المشهور « ويمكن ان يقال : ان حقيقتها التسليطعلى عين للانتفاع بها بعوض » . وفيه : انَّ هذا خلط بين مجالين ، مجال المنشأ المعاملي في باب الإجارة ثبوتاًوانه التمليك للمنفعة أو التسليط على العين - / وهما اعتباران مختلفان - / وهذا هو البحث عن حقيقة الإجارة كعقد من العقود وتعريفه فقهياً وقانونياً ، ومجال آخر هو البحث عن مدلول مادة الإجارة لغةً ، وانه هل يكون بمعنى التمليك أم لا ؟ والتعريف المذكور تعريف في المجال الأول لا الثاني ، لوضوح انَّ مادة الإجارة اللغوية لا تعني التمليك أصلًا ، لا مطلق التمليك ولا الحصة الخاصة منه - وهو تمليك المنفعة - كما قيل في حل الاشكال المذكور ، لوضوح انَّ الأجر لغة هو المكافأة والثواب على عمل وفي قبال خدمة ، ومنه « آجرك اللَّه » . فلابدَّ وان يضاف وتتعلق مادة الإجارة بالأعيان أو الاشخاص ، لانَّ الأجر والثواب يكون على عمل أي في قبال خدمة شخص أو عين ، وبهذا التفسير لمفهوم الإجارة اللغوي يظهر امكان ارجاع معنى هذه المادة في باب آجرتك أو استأجرتك أو استأجرت الدار إلى معنى واحد جامع في البابين ، وهو جعله مأجوراً ومكافئاً أي جعل أجر بازائه‌سواء كان في قبال خدمة شخصٍ أو عينٍ خارجية ، وان كان اللازم في الأعيان وجود طرف يملك ذلك الاجر ويستحقه ، وهو مالك العين ، الّا انَّ الإضافة والتعلق بلحاظ ما يكون الاجر في قبال خدمته لا من يملكه . والمقصود انه لا ربط بين المسألتين ، ولا ينبغي ان يستند في تشخيص ما هو المنشأ الاعتباري في موارد عقد الإجارة إلى كيفية استعمال مادة الإجارة لغة من
كتاب الإجارة — صفحة 15 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي