[ مسألة 12 : إذا استأجره أو دابته ليحلمه أو يحمل متاعه ]
[ مسألة 12 ] : إذا استأجره أو دابته ليحلمه أو يحمل متاعه إلى مكان معين في وقت معين بأجرة معينة كأن استأجر منه دابته لايصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم امكان الايصال فالإجارة باطلة . وإن كان الزمان واسعاً ومع هذا قصر ولم يوصله ، فإن كان ذلك على وجه العنوانية والتقييد لم يستحق شيئاً من الأجرة لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلًا نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت ، وإن كان ذلك على وجه الشرطية بان يكون متعلق الإجارة الايصال إلى كربلاء ولكن اشترط عليه الايصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة والأجرة المعينة لازمة لكن له خيار الفسخ من جهة تخلف الشرط ومعه يرجع إلى أجرة المثل [ 1 ] .
شرح
مقدار من المالية إنّما يتم صغراه فيما إذا كان التفاوت بين القيمة السوقية والمسمّى من حين العقد ، لا ما إذا حصل ارتفاع في القيمة السوقية بعد العقد وقبل التلف كما لا يخفى .
فالصحيح : ما عليه المشهور من انَّ مقتضى القاعدة ضمان الغرامة ، أيالقيمة السوقية في موارد المقبوض بالعقد الفاسد من غير فرق بين باب الإجارة وغيرها من العقود .
[ 1 ] يتعرض السيد الماتن قدس سره في صدر هذه المسألة إلى حكم ما إذا لم يأتِ الأجير بالعمل المستأجر عليه في الوقت المحدّد له في عقد الإجارة . وقد حكم ببطلان الإجارة إذا كان الوقت لا يسع لذلك العمل ، لعدم القدرة على التسليم أو عدم مملوكية العمل أو عدم وجود المحلّ - على المباني المتقدمة في وجه