تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
وقد ذكر السيد الماتن قدس سره فيه أقوالًا أربعة : الصحة مطلقاً وهو منسوب إلى الشيخ الطوسي قدس سره ، واختاره من المعاصرين استاذنا الشهيد الصدر قدس سره . والبطلان مطلقاً وذهب إليه آخرون منهم صاحب الجواهر قدس سره . والتفصيل بالصحة في شهر واحد - وهو المتيقن - وبطلانه في الزيادة وهو مختار المحقق قدس سره في الشرائع . والتفصيل بين أن يقول : آجرتك كلّ شهر بدرهم أو يقول آجرتك شهراً بدرهم فإن زدت فبحسابه فيبطل في الأوّل ويصح في شهر في الثاني . واختار السيد الماتن قدس سره القول بالبطلان مطلقاً . وما يمكن أن يستدل به على البطلان أحد أمور : الأوّل : دعوى لزوم الجهالة بمقدار الأجرة بل المنفعة المملوكة ، فيكون العقد غررياً ، إذ لا يعلم انَّ أيمقدار من الدراهم ملكها المالك وأيّ مقدار من المنفعة ملكها المستأجر . وقد نوقش فيه : أوّلًا : انَّ مطلق الجهالة ليس غرراً ما لم يستلزم الخسارة في المالية والخطر من ناحيته ، وفي المقام لا خطر بحسب الفرض ، إذ أيمقدار يبقى في الدار تكون اجرته المقدرة عند الايجار مستحقة ، فلا خطر ولا خسارة على أحدهما ، لأنَّ ازدياد أيمقدار من المعوض يستتبع زيادة عوضه بنفس القيمة والحساب ، وهذا نظيره في البيع ايضاً كما إذا باع الحنطة التي أمامه بتمامها مع الجهل بمقدارها كل كيل بكذا ، فإنه يصح البيع على الأقوى ؛ وإن كان لا يتعين مقدار الحنطة أو مقدار الثمن إلّابعد ذلك عند الكيل أو الوزن للحنطة . وثانياً : انَّ هذا غايته لزوم الغرر في المدة المشكوكة لا المتيقنة ، فلو كان